تخطي إلى المحتوى الرئيسي
دورات روّادتسجيل الدخول
هل ترضي عملاءك أو تذهلهم

هل ترضي عملاءك أو تذهلهم

ي خدمة العملاء، نميّز بين مستويين: الأول هو الخدمة العادية والمتوقعة. مثلاً، إذا كنت تدير فندقاً، من البديهي أن توفّر أسرّة مريحة. أما المستوى الثاني، فهو الخدمة التي تترك أثراً أكبر لدى العملاء

ر

بقلم

رواد
تطوير الأعمال8 سبتمبر 20264 دقائق قراءة

في خدمة العملاء، نميّز بين مستويين: الأول هو الخدمة العادية والمتوقعة. مثلاً، إذا كنت تدير فندقاً، من البديهي أن توفّر أسرّة مريحة. أما المستوى الثاني، فهو الخدمة التي تترك أثراً أكبر لدى العملاء، مثل أن تقدّم لنزلائك غرفاً بسقف مفتوح ليتأملوا السماء والنجوم قبل النوم على هذه الأسرّة المريحة. 

نناقش فيما يلي هذين المستويين بمزيد من التفاصيل، لنساعدك أولاً على تقديم الحد الأدنى من الخدمة الجيدة ولنلهمك ثانياً في تحديد الخطوات التي ستذهل بها عملاءك. 

 

المستوى الأول: إرضاء العملاء 

هناك قواعد أساسية لا بد لك أن تعتمدها كي تصنع لنفسك فرصة التألق وسط المنافسة. وبالرغم من بديهية هذه القواعد، هي تتطلّب الكثير من الإدارة والتنظيم، وأبسط الأخطاء قد تكلّفك كثيراً. فلا تتسرّع في محاولة إذهال عملائك، بل كن استراتيجياً في خطواتك.  

  • تحكّم بفترة انتظار العملاء 

في عصر "الإرضاء الفوري" الذي تدلّلنا فيه التكنولوجيا، يتوقّع العملاء تلبيتهم سريعاً. لذا، ارفع فعالية خدماتك قدر الإمكان، مثلاً عبر زيادة عدد الموظفين أو أتمتة بعض الإجراءات، واحرص على إعلام عملائك مسبقاً بفترة الانتظار المتوقعة لتفادي أي مفاجآت غير سارة. فإذا أتقنت هذا الجانب من خدمتك، ستتوسّع قاعدة عملائك تلقائياً، حيث وجدت دراسة نشرتها مجلّة فوربز أنّ أكثر من نصف العملاء يتعاملون مع أسرع علامة في الاستجابة لطلباتهم ولو كانت أعلى أجراً. 

  • كن متاحاً للتواصل معهم  

أعطِ عملاءك على الأقل خيارين للتواصل معك وكن متاحاً لأطول فترة ممكنة خلال اليوم لتدارك أي ثغرة في تجربتهم وإصلاحها بأسرع وقت. فإذا شعر العميل بالوحدة أو بتعذّر الحصول على مساعدة فورية أو حتى الاستفسار، أنت ترفع من احتمال خسارته لصالح علامة تجارية تتفوّق عليك في هذا المجال. أما بتواجدك المستمر، فأنت تزيد من احتمال اختياره لك مرة أخرى وتحوّل علامتك التجارية إلى أذن صاغية تتفهّم عملاءها بشكل أفضل. 

  • اختر فريق العمل المناسب 

تنقسم خدمة العملاء إلى شقّين: علمي وفني. الأول تقتنيه من الخارج، أي من المطالعة والتدريب، والثاني، يأتي من الداخل، أي من الشخصية والعمل الفردي على تطوير الذات. فاحرص على تعيين الأشخاص المناسبين أولاً، أصحاب الشخصية الجذّابة والأسلوب اللبق، وبعدها اعمل على تأهيلهم وتدريبهم ومتابعتهم حسب احتياجاتهم المهنية والمعنوية على حد سواء. عاملهم كأنك تستثمر في قدراتهم بكل ما لديك وإلّا تحوّلت أجورهم إلى كلفة تهزّ ميزانيتك لا أكثر. 

 

المستوى الثاني: إذهال العملاء 

وصلنا إلى الجزء الأصعب والذي يتطلب التفكير خارج الصندوق وخارج ما قد يخطر على بال منافسيك. لذلك، ننصحك بتنظيم جلسات العصف الذهني مع فريق عملك بهدف دعم إنتاجية هذه الخطوة. أما نحن، فسوف نبسّط الأمر منتحلين هوية شركة مثل Careem أو Uber، لنطرح عليك بعض الأفكار. 

  • قدّم ما لا يطلبه المستمعون 
    كل ما يطلبه عملاؤك هو أن تنقلهم من مكان إلى آخر. لكن ماذا لو استبقت هذا بخطوة وساعدتهم على تحديد وجهتهم أولاً؟ فتخيّل أن تمنح عملاءك، مقيمين وسوّاح، خدمة التخطيط لرحلاتهم، حيث يحدّدون ساعات تجوّلهم في اليوم كذا، ثم يعرض لهم التطبيق خيارات مدروسة جغرافياً ووفقاً لحركة السير والميزانية التي يحددونها. يمكنك أيضاً طرح أسئلة سريعة لتصميم خياراتهم بما يناسب مزاجهم وغيرها من المعايير الفردية.  

  • تعلّم من القطاعات الأخرى  
    كلّما اخترت قطاعاً أكثر اختلافاً، زاد احتمال وصولك إلى فكرة أكثر ابتكاراً. فماذا قد تتعلم شركة Uber من المدارس مثلاً؟ هل يستطيع الطالب أن يغادر إلى منزله في حافلة غير الحافلة المسجّل فيها، أو أن يركب سيارة ولي أمر طالب آخر دون إذن صريح من الأهل مسبقاً؟ يمكن تطبيق القوانين نفسها من خلال إرسال إشعار للحصول على موافقة الأهل لكل رحلة يطلبها من هم دون الـ 18 عاماً. 

  • استبق كوابيس العملاء 
    من أكبر مخاوف الركاب هي التأخّر على موعد مهم، مثل امتحان أو مقابلة لوظيفة أو سفر أو جلسة قضائية. فتخيّل أن تسمح لعملائك بتحديد موعد الوصول ليقوم التطبيق باحتساب وقت الانطلاق مع عرض إرجاع جزء من التكلفة في حال التأخر. وإذا كان الموعد في وقت مبكر، قد توفّر خدمة إيقاظهم لضمان استعدادهم للانطلاق في الوقت المقترح. هل تريد أن تسألهم عن قائمة موسيقية يودّون سماعها على الطريق؟ ابتكر كما يحلو لك. 

 

وختامها قصة من فندق ريتز كارلتون 

عندما نسي أحد الأطفال دميته في الفندق، اتصل فريق العملاء بوالده الذي أخبرهم أنه اضطرّ للكذب وقال لابنه المستاء "دمتيك قرّرت البقاء في الفندق للاستجمام". استجابةً للموقف، قام فريق الفندق بتصوير الدمية في مشاهد مختلفة، مرة تستلقي بجانب المسبح ومرة تسترخي في غرفة التدليك، ثم أرسلوا هذه الصور وغيرها، وأرجعوا الدمية إلى صاحبها مع ألعاب إضافية. تخيّل فرحة الولد وأسرته! أثار الخبر ضجة واسعة في الصحف وجذب الفندق أصداءً إيجابية جداً. 

مدونة

تابع القراءة

تطبيقات المدن الذكية: دعم الابتكار الحضري في ضوء رؤية السعودية 2030
تطوير الأعمال
13 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

تطبيقات المدن الذكية: دعم الابتكار الحضري في ضوء رؤية السعودية 2030

مع تزايد تحديات النمو الحضري وارتفاع أعداد السكان، أصبح التحول نحو المدن الذكية أمرًا حتميًا لتحسين جودة الحياة وضمان استدامة الموارد. في المملكة العربية السعودية، تأتي رؤية 2030

ر
رواد
الشراكات العالمية: كيف تساهم التحالفات الدولية في دفع ريادة الأعمال السعودية؟
تطوير الأعمال
13 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

الشراكات العالمية: كيف تساهم التحالفات الدولية في دفع ريادة الأعمال السعودية؟

ما الذي يجعل التحالفات الدولية عاملًا حاسمًا في دفع ريادة الأعمال السعودية نحو آفاق غير مسبوقة؟ وهل يمكن لهذه الشراكات أن تحوّل المملكة من مستورد للابتكارات إلى مصدر عالمي لها؟ في عصر أصبحت فيه الحدود بين الدول أكثر ضبابية بفعل العولمة والتقنيات الحديثة.

ر
رواد
فكرتك الريادية حقيقية أم وهم؟ 6 خطوات للتأكد قبل أن تخسر الوقت والمال
تطوير الأعمال
13 أكتوبر 20264 دقائق قراءة

فكرتك الريادية حقيقية أم وهم؟ 6 خطوات للتأكد قبل أن تخسر الوقت والمال

في مشهد ريادة الأعمال المتسارع في المملكة العربية السعودية، يغمر الحماس الكثير من الشباب نحو تنفيذ أفكار مشاريعهم. هذا أمر رائع ويعكس الروح الريادية التي تدفع برؤية السعودية 2030 إلى الأمام.

ر
رواد